السيد جعفر مرتضى العاملي

121

زواج المتعة

الفتح ، حين دخلنا مكة ، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها ، فهذا صريح في أنه حكم مؤقت اقتضته ضرورة القتال . وروى ابن ماجة أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « يا أيها الناس إني كنت أذنت في الاستمتاع ، ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة » . . إلى أن قال : « أما ما روي من أن ابن عباس قال : إنه جائز . . فالصحيح أنه قال ذلك قبل أن يبلغه نسخه . وقد وقعت بينه وبين ابن الزبير مشادة في ذلك ، فقد روي أن ابن الزبير قال : ما بال أناس أعمى الله بصائرهم كما أعمى أبصارهم يقولون بحل نكاح المتعة يعرض بابن عباس ، لأنه كف بصره فقال ابن عباس : إنك جلف جاف ، لقد رأيت إمام المتقين رسول الله يجيزه ، فقال له ابن الزبير ، والله إن فعلته لأرجمنك . فظاهر هذا أن ابن عباس لم يبلغه النسخ ، فلما بلغه عدل عن رأيه ، فقد روى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن حبير : أن ابن عباس قام خطيباً ، فقال : إن المتعة كالميتة ، والدم ولحم الخنزير ، وذلك مبالغة في التحريم . وبهذا كله يتضح أن نكاح المتعة أو النكاح المؤقت باطل